مجد الدين ابن الأثير
193
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث ابن مسعود " ذكر فتنة فقال : إني كائن فيها كالكفل ، آخذ ما أعرف وأترك ما أنكر " قيل : هو الذي يكون في آخر الحرب همته الفرار . وقيل : هو الذي لا يقدر على الركوب والنهوض في شئ ، فهو لازم بيته . * ( كفن ) * * فيه ذكر " كفن الميت " كثيرا . وهو معروف . وذكر بعضهم في قوله : " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " أي بسكون الفاء على المصدر : أي تكفينه . قال : وهو الأعم ، لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله ، والمعروف فيه الفتح . * وفيه " فأهدى لنا شاة وكفنها " أي ما يغطيها من الرغفان . * ( كفهر ) * ( ه ) فيه " ألقوا المخالفين بوجه مكفهر " أي عابس قطوب . * ومنه حديث ابن مسعود " إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر " . * ( كفا ) * ( س ) فيه " من قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلة ( 1 ) كفتاه " أي أغنتاه عن قيام الليل . وقيل : أراد أنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل . وقيل : تكفيان الشر وتقيان من المكروه . * ومنه الحديث " سيفتح الله عليكم ويكفيكم الله " أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم . والكفاة : الخدم الذين يقومون بالخدمة ، جمع كاف . وقد تكرر في الحديث . ( س ) ومنه حديث أبي مريم " فأذن لي إلى أهلي بغير كفى " أي بغير من يقوم مقامي . يقال : كفاه الامر ، إذا قام مقامه فيه . ( س ) ومنه حديث الجارود " وأكفى من لم يشهد " أي أقوم بأمر من لم يشهد الحرب ، وأحارب عنه .
--> ( 1 ) في الأصل : " في كل ليلة " وفى ا : " في ليله " والمثبت من اللسان . ويوافقه ما في البخاري ( باب فضل البقرة ، من كتاب فضائل القرآن ) وما في مسلم ( باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها ) . ( 25 - النهاية 4 )